علا
المسار الصفحة الرئيسة » القاموس » علا

 البحث  الرقم: 1082  التاريخ: 20 جمادى الآخرة 1430 هـ  المشاهدات: 2041
قائمة المحتويات

في مفردات راغب الإصفهاني

- العلو: ضد السفل، والعلوي والسفلي المنسوب إليهما، والعلو: الارتفاع، وقد علا يعلو علوا وهو عال (راجع: الأفعال للسرقسطي 1/204)، وعلي يعلى علاء فهو علي (راجع: الأفعال للسرقسطي 1/252)، فعلا بالفتح في الأمكنة والأجسام أكثر. قال تعالى:﴿ عاليهم ثياب سندس ﴾[الإنسان/21]. وقيل: إن (علا) يقال في المحمود والمذموم، و (علي) لا يقال إلا في المحمود، قال:﴿ إن فرعون علا في الأرض[القصص/4]،﴿ لعال في الأرض وإنه لمن المسرفين ﴾[يونس/83]، وقال تعالى:﴿ فاستكبروا وكانوا قوما عالين ﴾[المؤمنون/46]، وقال لإبليس:﴿ أستكبرت أم كنت من العالين ﴾[ص/75]،﴿ لا يريدون علوا في الأرض[القصص/83]،﴿ ولعلا بعضهم على بعض[المؤمنون/91]،﴿ ولتعلن علوا كبيرا ﴾[الإسراء/4]،﴿ واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا ﴾[النمل/14]. والعلي: هو الرفيع القدر من: علي، وإذا وصف الله تعالى به في قوله:﴿ إن الله هو العلي الكبير[الحج/62]،﴿ إن الله كان عليا كبيرا ﴾[النساء/34]، فمعناه: يعلوا أن يحيط به وصف الواصفين بل علم العارفين. وعلى ذلك يقال: تعالى، نحو:﴿ تعالى الله عما يشركون ﴾[النمل/63]، [وتخصيص لفظ التفاعل لمبالغة ذلك منه لا على سبيل التكلف كما يكون من البشر] (ما بين [] نقله الزركشي في البرهان 2/395)، وقال عز وجل:﴿ تعالى عما يقولون علوا كبيرا ﴾[الإسراء/43]، فقوله: (علوا) ليس بمصدر تعالى. كما أن قوله (نباتا) في قوله:﴿ أنبتكم من الأرض نباتا ﴾[نوح/17]، و (تبتيلا) في قوله:﴿ وتبتل إليه تبتيلا ﴾[المزمل/8]، كذلك (إنما هي أسماء مصادر، وانظر في ذلك: المدخل لعلم التفسير ص 290 بتحقيقنا). والأعلى: الأشرف. قال تعالى:﴿ أنا ربكم الأعلى[النازعات/24]، والاستعلاء: قد يكون طلب العلوم المذموم، وقد يكون طلب العلاء، أي: الرفعة، وقوله:﴿ وقد أفلح اليوم من استعلى[طه/64]، يحتمل الأمرين جميعا. وأما قوله:﴿ سبح اسم ربك الأعلى[الأعلى/1]، فمعناه: أعلى من أن يقاس به، أو يعتبر بغيره، وقوله:﴿ والسموات العلى ﴾[طه/4]، فجمع تأنيث الأعلى، والمعنى: هي الأشرف والأفضل بالإضافة إلى هذا العالم، كما قال:﴿ أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها ﴾[النازعات/27]، وقوله:﴿ لفي عليين ﴾[المطفيين/18]، فقد قيل هو اسم أشرف الجنان (انظر: الدر المنثور 8/448؛ والبصائر 4/97)، كما أن سجينا اسم شر النيران، وقيل: بل ذلك في الحقيقة اسم سكانها، وهذا أقرب في العربية، إذ كان هذا الجمع يختص بالناطقين، قال: والواحد علي نحو بطيخ. ومعناه: إن الأبرار في جملة هؤلاء فيكون ذلك كقوله:﴿ أولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين[النساء/69]، الآية. وباعتبار العلو قيل للمكان المشرف وللشرف: العلياء، والعلية: تصغير عالية فصار في التعارف اسما للغرفة، وتعالى النهار: ارتفع، وعالية الرمح: ما دون السنان، جمعها عوال، وعالية المدينة، ومنه قيل: بعث إلى أهل العوالي (العوالي: ناحية بالمدينة المنورة)، ونسب إلى العالية فقيل: علوي (وهي نادرة). والعلاة: السندان حديدا كان أو حجرا. ويقال: العلية للغرفة، وجمعها علالي، وهي فعاليل، والعليان: البعير الضخم، وعلاوة الشيء: أعلاه. ولذلك قيل للراس والعنق: علاوة، ولما يحمل فوق الأحمال: علاوة. وقيل: علاوة الريح وسفالته، والمعلى: أشرف القداح، وهو السابع، واعل عني، أي: ارتفع (انظر: المجمل 3/625). و (تعال) قيل: أصله أن يدعى الإنسان إلى مكان مرتفع، ثم جعل للدعاء إلى كل مكان، قال بعضهم: أصله من العلو، وهو ارتفاع المنزلة، فكأنه دعا إلى ما فيه رفعة، كقولك: افعل كذا غير صاغر تشريفا للمقول له. وعلى ذلك قال:﴿ قل تعالوا ندع أبناءنا ﴾[آل عمران/61]،﴿ تعالوا إلى كلمة[آل عمران/64]،﴿ تعالوا إلى ما أنزل الله[النساء/61]،﴿ ألا تعلوا علي[النمل /31]،﴿ تعالوا أتل ﴾[الأنعام/151]. وتعلى: ذهب صعدا. يقال: عليته فتعلى، و (على): حرف جر، وقد يوضع موضع الاسم في قولهم: - 331 - غدت من عليه * (هذا شطر بيت، وهو بتمامه: غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها * تصل وعن قيض بزيزاء مجهل وهو لمزاحم العقيلي، في اللسان (علا)؛ والمدخل لعلم التفسير ص 448؛ وخزانة الأدب 4/253. - فائدة: مما سلف تبين أن (على) تأتي اسما وفعلا وحرفا. ومثلها ثماني عشرة كلمة، جمعها العلامة السيوطي فقال: وردت في النحو كلمات أتت * تارة حرفا، وفعلا، وسما وهي: من والهاء والهمز وهل * رب والنون وفي أعني فما عل لما وبلى حاشا ألا * وعلى والكاف فيما نظما وخلا لات وها فيما رووا * وإلى أن فرو الكلما انظر: الأشباه والنظائر في النحو 2/8)


الفهرسة