عرش
المسار الصفحة الرئيسة » القاموس » عرش

 البحث  الرقم: 1092  التاريخ: 20 جمادى الآخرة 1430 هـ  المشاهدات: 1313
قائمة المحتويات

في مفردات راغب الإصفهاني

- العرش في الأصل: شيء مسقف، وجمعه عروش. قال تعالى:﴿ وهي خاوية على عروشها ﴾[البقرة/259]، ومنه قيل: عرشت الكرم وعرشته: إذا جعلت له كهيئة سقف، وقد يقال لذلك المعرش. قال تعالى:﴿ معروشات وغير معروشات ﴾[الأنعام/141]،﴿ ومن الشجر ومما يعرشون ﴾[النحل/68]،﴿ وما كانوا يعرشون ﴾[الأعراف/137]. قال أبو عبيدة (راجع: مجاز القرآن 1/227): يبنون، واعترش العنب: ركب عرشه، والعرش: شبه هودج للمرأة شبيها في الهيئة بعرش الكرم، وعرشت البئر: جعلت له عريشا. وسمي مجلس السلطان عرشا اعتبارا بعلوه. قال:﴿ ورفع أبويه على العرش[يوسف/100]،﴿ أيكم يأتيني بعرشها ﴾[النمل/38]،﴿ نكروا لها عرشها ﴾[النمل/41]،﴿ أهكذا عرشك ﴾[النمل/42]، وكني به عن العز والسلطان والمملكة، قيل: فلان ثل عرشه. وروي أن عمر رضي الله عنه رؤي في المنام فقيل: ما فعل بك ربك؟ فقال: لولا أن تداركني برحمته لثل عرشي (انظر: البصائر 4/24؛ وعمدة الحفاظ: عرش). وعرش الله: ما لا يعلمه البشر على الحقيقة إلا بالاسم، وليس كما تذهب إليه أوهام العامة؛ فإنه لو كان كذلك لكان حاملا له، تعالى عن ذلك، لا محمولا، والله تعالى يقول:﴿ إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده ﴾[فاطر/41]، وقال قوم: هو الفلك الأعلى والكرسي فلك الكواكب، واستدل بما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما السموات السبع والأرضون السبع في جنب الكرسي إلا كحلقة ملقاة في أرض فلاة والكرسي عند العرش كذلك) (الحديث عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله أيما أنزل عليك أعظم؟ قال: (آية الكرسي)، ثم قال: (يا أبا ذر ما السموات السبع مع الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على الحلقة). أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ص 511؛ وابن أبي شيبة في كتاب العرش ص 77. وهو ضعيف) وقوله تعالى:﴿ وكان عرشه على الماء[هود/7]، تنبيه أن العرش لم يزل منذ أوجد مستعليا على الماء، وقوله:﴿ ذو العرش المجيد ﴾[البروج/15]،﴿ رفيع الدرجات ذو العرش[غافر/15]، وما يجري مجراه قيل: هو إشارة إلى مملكته وسلطانه لا إلى مقر له يتعالى عن ذلك.


الفهرسة