سجد
المسار الصفحة الرئيسة » القاموس » سجد

 البحث  الرقم: 1366  التاريخ: 20 جمادى الآخرة 1430 هـ  المشاهدات: 1563
قائمة المحتويات

في مفردات راغب الإصفهاني

- السجود أصله: التطامن (التطامن: الانحناء) والتذلل، وجعل ذلك عبارة عن التذلل لله وعبادته، وهو عام في الإنسان، والحيوانات، والجمادات، وذلك ضربان: سجود باختيار، وليس ذلك إلا للإنسان، وبه يستحق الثواب، نحو قوله:﴿ فاسجدوا لله واعبدوا ﴾[النجم/62]، أي: تذللوا له، وسجود تسخير، وهو للإنسان، والحيوانات، والنبات، وعلى ذلك قوله:﴿ ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال ﴾[الرعد/ 15]، وقوله:﴿ يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله[النحل/48]، فهذا سجود تسخير، وهو الدلالة الصامتة الناطقة المنبهة على كونها مخلوقة، وأنها خلق فاعل حكيم، وقوله:﴿ ولله يسجد ما في السموات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون ﴾[النحل/49]، ينطوي على النوعين من السجود، التسخير والاختيار، وقوله:﴿ والنجم والشجر يسجدان[الرحمن/6]، فذلك على سبيل التسخير، وقوله:﴿ اسجدوا لآدم ﴾[البقرة/34]، قيل: أمروا بأن يتخذوه قبلة، وقيل: أمروا بالتذلل له، والقيام بمصالحه، ومصالح أولاده، فائتمروا إلا إبليس، وقوله:﴿ ادخلوا الباب سجدا ﴾[النساء/154]، أي: متذللين منقادين، وخص السجود في الشريعة بالركن المعروف من الصلاة، وما يجري مجرى ذلك من سجود القرآن، وسجود الشكر، وقد يعبر به عن الصلاة بقوله:﴿ وأدبار السجود[ق/40]، أي: أدبار الصلاة، ويسمون صلاة الضحى: سبحة الضحى، وسجود الضحى،﴿ وسبح بحمد ربك ﴾[طه/130] قيل: أريد به الصلاة (أخرج عبد الرزاق وغيره عن ابن عباس في الآية قال: هي الصلاة المكتوبة)، والمسجد: موضع الصلاة اعتبارا بالسجود، وقوله:﴿ وأن المساجد لله[الجن/18]، قيل: عني به الأرض، إذ قد جعلت الأرض كلها مسجدا وطهورا كما روي في الخبر (عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نصرت بالرعب، وأوتيت جوامع الكلم، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، وبينا أنا نائم أتيت بمفاتح خزائن الأرض فتلت في يدي) أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام 13/209؛ وانظر: شرح السنة 13/198)، وقيل: المساجد: مواضع السجود: الجبهة والأنف واليدان والركبتان والرجلان، وقوله:﴿ ألا يسجدوا لله[النمل/25] (هي بتخفيف ألا، على أنها للاستفتاح، وبها قرأ الكسائي ورويس وأبو جعفر. الإتحاف 336) أي: يا قوم اسجدوا، وقوله:﴿ وخروا له سجدا ﴾[يوسف/100]، أي: متذللين، وقيل: كان السجود على سبيل الخدمة في ذلك الوقت سائغا، وقل الشاعر: - 226 - وافى بها لدراهم الإسجاد (هذا عجز بيت، وشطره: من خمر ذي نطف أغن منطق وهو للأسود بن يعفر، والبيت في المفضليات ص 218؛ والمجمل 2/486) عنى بها دراهم عليها صورة ملك سجدوا له.


الفهرسة