عدا
المسار الصفحة الرئيسة » القاموس » عدا

 البحث  الرقم: 259  التاريخ: 20 جمادى الآخرة 1430 هـ  المشاهدات: 1974
قائمة المحتويات

في مفردات راغب الإصفهاني

- العدو: التجاوز ومنافاة الالتئام، فتارة يعتبر بالقلب، فيقال له: العداوة والمعاداة، وتارة بالمشيء، فيقال له: العدو، وتارة في الإخلال بالعدالة في المعاملة، فيقال له: العدوان والعدو. قال تعالى:﴿ فيسبوا الله عدوا بغير علم[الأنعام/108]، وتارة بأجزاء المقر، فيقال له: العدواء. يقال: مكان ذو عدواء (العدواء: المكان الذي لا يطمئن من قعد عليه. انظر: المجمل: 3/653)، أي: غير متلائم الأجزاء. فمن المعاداة يقال: رجل عدو، وقوم عدو. قال تعالى:﴿ بعضكم لبعض عدو ﴾[طه/123]، وقد يجمع على عدى وأعداء. قال تعالى:﴿ ويم يحشر أعداء الله[فصلت/19]، والعدو ضربان: أحدهما: بقصد من المعادي نحو:﴿ فإن كان من قوم عدو لكم ﴾[النساء/92]،﴿ جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين ﴾[الفرقان/31]، وفي أخرى:﴿ عدوا شياطين الإنس والجن ﴾[الأنعام/112]. والثاني: لا بقصده بل تعرض له حالة يتأذى بها كما يتأذى مما يكون من العدى، نحو قوله:﴿ فإنهم عدو لي إلا رب العالمين ﴾[الشعراء/77]، وقوله في الأولاد:﴿ عدوا لكم فاحذروهم ﴾[التغابن/14]، ومن العدو يقال: - 312 - فعادى عداء بين ثور ونعجة (شطر بيت، وعجزه: دراكا ولم ينضج بماء فيغسل وهو لامرئ القيسس في ديوانه ص 120) أي: أعدى أحدهما إثر الآخر، وتعادت المواشي بعضها في إثر بعض، ورأيت عداء القوم الذين يعدون من الرجالة. والاعتداء: مجاوزة الحق. قال تعالى:﴿ ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ﴾[البقرة/231]، وقال:﴿ ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده ﴾[النساء/14]،﴿ اعتدوا منكم في السبت ﴾[البقرة/65]، فذلك بأخذهم الحيتان على جهة الاستحلال، قال:﴿ تلك حدود الله فلا تعتدوها ﴾[البقرة/229]، وقال:﴿ فأولئك هم العادون[المؤمنون/7]،﴿ فمن اعتدى بعد ذلك ﴾[البقرة/178]،﴿ بل أنتم قوم عادون ﴾[الشعراء/166]، أي: معتدون، أو معادون، أو متجاوزون الطور، من قولهم: عدا طوره،﴿ ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ﴾[البقرة/190]. فهذا هو الاعتداء على سبيل الابتداء لا على سبيل المجازاة؛ لأنه قال:﴿ فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ﴾[البقرة/194]، أي: قابلوه بحسب اعتدائه وتجاوزوا إليه بحسب تجاوزه. ومن العدوان المحظور ابتداء قوله:﴿ وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان[المائدة/2]، ومن العدوان الذي هو على سبيل المجازاة، ويصح أن يتعاطى مع من ابتدأ قوله:﴿ فلا عدوان إلا على الظالمين[البقرة/193]،﴿ ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا ﴾[النساء/30]، وقوله تعالى:﴿ فمن اضطر غير باغ ولا عاد ﴾[البقرة/ 173]، أي غير باغ لتناول لذة،﴿ ولا عاد ﴾أي متجاوز سد الجوعة. وقيل: غير باغ على الإمام ولا عاد في المعصية طريق المخبتين (وهذا قول مجاهد. وانظر: الدر المنثور 1/408). وقد عدا طوره: تجاوزه، وتعدى إلى غيره، ومنه: التعدي في الفعل. وتعدية الفعل في النحو هو تجاوز معنى الفعل من الفاعل إلى المفعول. وما عدا كذا يستعمل في الاستثناء، وقوله:﴿ إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى ﴾[الأنفال/42]، أي: الجانب المتجاوز للقرب.


الفهرسة