شرب
المسار الصفحة الرئيسة » القاموس » شرب

 البحث  الرقم: 629  التاريخ: 20 جمادى الآخرة 1430 هـ  المشاهدات: 1809
قائمة المحتويات

في مفردات راغب الإصفهاني

- الشرب: تناول كل مائع، ماء كان أو غيره. قال تعالى في صفة أهل الجنة:﴿ وسقاهم ربهم شرابا طهورا ﴾[الإنسان/21]، وقال في صفة أهل النار:﴿ لهم شراب من حميم ﴾[يونس/4]، وجمع الشراب أشربة، يقال: شربته شربا وشربا. قال عز وجل:﴿ فمن شرب منه فليس مني ﴾- إلى قوله -﴿ فشربوا منه ﴾(الآية:﴿ فمن شرب منه فليس مني، ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه ﴾سورة البقرة: آية 249)، وقال:﴿ فشاربون شرب الهيم ﴾[الواقعة/55]، والشرب: النصيب منه (قال ابن مالك في مثلثه: والشاربون قيل فيهم شرب *** وكل حظ من شراب شرب وشرب وإن تشأ فشرب *** جمع شروب مكثر الشراب) قال تعالى:﴿ هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم[الشعراء/155]، وقال:﴿ كل شرب محتضر ﴾[القمر/28]. والمشرب المصدر، واسم زمان الشرب، ومكانه. قال تعالى:﴿ قد علم كل أناس مشربهم ﴾[البقرة/60]. والشريب: المشارب والشراب، وسمي الشعر الذي على الشفة العليا، والعرق الذي في باطن الحلق شاربا، وجمعه: شوارب؛ لتصورهما بصورة الشاربين، قال الهذلي في صفة عير: - 263 - صخب الشوارب لا يزال كأنه (شطر بيت للهذلي، وقد تقدم عجزه في مادة (سبع). وهو في مجمع البلاغة للراغب 1/105) وقوله تعالى:﴿ وأشربوا في قلوبهم العجل ﴾[البقرة/93]، قيل: هو من قولهم: أشربت البعير أي: شددت حبلا في عنقه، قال الشاعر: - 264 - فأشربتها الأقران حتى وقصتها *** بقرح وقد ألقين كل جنين (البيت لأحد اللصوص من بني أسد. وهو في البصائر 3/305؛ ومعجم البلدان 4/321؛ واللسان وعمدة الحفاظ: شرب. وقرح: سوق وادي القرى) فكأنما شد في قلوبهم العجل لشغفهم، وقال بعضهم (هو الفراء في معاني القرآن 1/61): معناه: أشرب في قلوبهم حب العجل، وذلك أن من عادتهم إذا أرادوا العبارة عن مخامرة حب، أو بغض، استعاروا له اسم الشراب، إذ هو أبلغ إنجاع في البدن (في مخطوطتي المحمودية: أبلغ منجاع)، ولذلك قال الشاعر: - 265 - تغلغل حيث لم يبلغ شراب *** ولا حزن ولم يبلغ سرور (البيت لعبد بن عبد الله بن عتبة، أحد فقهاء المدينة، وهو في البصائر 3/306؛ وشرح الحماسة للتبريزي 3/298؛ ومجمع البلاغة 1/479) ولو قيل: حب العجل لم يكن له المبالغة، [فإن في ذكر العجل تنبيها أن لفرط شغفهم به صارت صورة العجل في قلوبهم لا تنمحي] (ما بين [] نقله الزركشي في البرهان 3/148) وفي مثل: أشربتني ما لم أشرب (انظر: المجمل 2/528)، أي: ادعيت علي ما لم أفعل. *** شرح - أصل الشرح: بسط اللحم ونحوه، يقال: شرحت اللحم، وشرحته، ومنه: شرح الصدر أي: بسطه بنور إلهي وسكينة من جهة الله وروح منه. قال تعالى:﴿ رب اشرح لي صدري ﴾[طه/25]، وقال:﴿ ألم نشرح لك صدرك ﴾[الشرح/1]،﴿ أفمن شرح الله صدره ﴾[الزمر/22]، وشرح المشكل من الكلام: بسطه وإظهار ما يخفى من معانيه.


الفهرسة