مآثر الشرف.. في حياة خديجة (عليها السلام)
المسار الصفحة الرئيسة » المقالات » مآثر الشرف.. في حياة خديجة (عليها السلام)

 البحث  الرقم: 47  التاريخ: 8 رمضان المبارك 1430 هـ  المشاهدات: 3483
من الرجال اشتهر الكثير، ولكن من النساء لم تشتهر إلا ثلة قليلة، لاسيما في الفوج الأول من أهل الإيمان، حتى قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خير نساء العالمين: مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد (صلوات الله عليه وآله) .
الأمر الثاني هو أن أهل الخير في الجاهلية هم أهل الخير في الإسلام، وقد حكى التاريخ أن خديجة (رضي الله عنها) كانت في الجاهلية من المحسنات، فهي شريفة قريش، وقد لقبت بالطاهرة وعرفت بالسيرة الكريمة، وإنها كانت على دين الحنيفية وملة إبراهيم الخليل (عليه السلام)، فهي من الموحدات النجيبات.
ومن هنا كانت العناية الإلهية متوجهة إليها حتى اختارتها زوجة بارة مخلصة لخاتم الأنبياء والمرسلين (صلى الله عليه وآله)، واختارتها أُماً لسيدة نساء العالمين الزهراء (عليها السلام)، وراعية لأمير المؤمنين (عليه السلام)، وجدة للأئمة الميامين (عليهم السلام).
فعاشت في بيت الوحي وصدّقت بالرسالة، بل كانت أول من أسلمت من النساء، وهي التي أيّدت الرسول (صلى الله عليه وآله) وواسته وآزرته وقدمت نفسها وأموالها في خدمته.
وما أن بدت بشائر البعثة النبوية الشريفة حتى كان قلب خديجة مستجيبا ملبياً داعي الله، واقفا إلى جنب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وعاشت معه أيام المحنة وسنوات القحط وأشهر الحصار والضيق، لا تضعف عن مناصرته ولا تبخل بما تمتلك، وهي صابرة محتسبة، وقد أصابها من قريش نصيب كبير من الإيذاء والهجران.
وهي عارفة موحدة، كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعرف قدرها ويكرم شأنها، فذكرها في خير نساء العالمين، ولم يقرن معها زوجة أخرى حتى توفيت.
وقد روت عائشة ـ كما في أسد الغابة لابن الأثير ـ: كان رسولُ الله لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها، فذكرها يوماً فأدركتني الغيرة، فقلت: هل كانت إلا عجوزا فقد أبدلك الله خيرا منها، فغضب حتى اهتز مقدم شعره من الغضب، ثم قال: لا والله، ما أبدلني الله خيرا منها، آمنت بي إذ كفر الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني في مالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله منها أولادا إذ حرمني النساء.
وقد سمي عامها الذي توفيت فيه كما توفي فيه أبو طالب ناصر الإسلام بـ (عام الأحزان).
سلام عليك يا ام المؤمنين، يا قرينة سيد الأنبياء والمرسلين، وأم سيدة نساء العالمين، سلام عليك يا من خدمت هذا الدين الحنيف بتأييد الرسالة والرسول، وصبرت في جنب الله، وبذلت ما عندك في سبيل الله.

الروابط
المقالات: أم المؤمنين خديجة (عليها السلام)
مواقع الإنترنيت: شبكة جنة الحسين (عليه السلام)
مفاتيح البحث: السيدة خديجة (رضوان الله تعالى عليها)
المواضيع: تاريخ الأعلام

الفهرسة