الوصايا الرمضانية من وحي كلام العترة النبوية
المسار الصفحة الرئيسة » المقالات » الوصايا الرمضانية من وحي كلام العترة النبوية

 البحث  الرقم: 71  التاريخ: 25 شعبان المعظم 1430 هـ  المشاهدات: 2434
شهرُ رمضان هو شهرُ الله ربّ العالمين، وهو أشرفُ الشهور، شهرٌ تُفتح فيه أبواب السماء وأبواب الجِنان وأبواب الرحمة، وتغلق فيه أبواب جهنّم، وفي هذا الشهر ليلة تكون عبادة الله فيها خيراً من عبادته في ألف شهر، فانتبه فيه لنفسك وتبصَّر كيف تقضي فيه ليلك ونهارك، وكيف تصون جوارحَك وأعضاءَك عن معاصي ربّك؟ وإيّاك وأن تكون في ليلتك من النائمين، وفي النهار من الغافلين عن ذكر ربّك، ففي الحديث: إنّ الله (عزّ وجل) يعتق في آخر كلِّ يومٍ من أيام شهر رمضان عند الإفطار ألف ألف رقبة من النار، فإذا كانت ليلة الجمعة ونهارها أعتق الله من النّار في كل ساعة ألف ألف رقبة ممّن قد استوجب العذاب، ويعتق في الليلة الأخيرة من الشهر ونهارها بعدد جميع من أعتق في الشهر كلِّه>)، فإياك يا أيّها العزيز أن ينقضي عنك شهر رمضان وقد بقي عليك ذنبٌ من الذنوب، وإياك وأن تُعدّ من المذنبين المحرومين من الاستغفار والدعاء، (< فعن الصادق (عليه السلام) أنّه: من لم يُغفر له في شهر رمضان لم يُغفر له إلى قابل، إلاّ أن يشهد عرفة، وصُن نفسك ممّا قد حرّمه الله، ومن أن تفطر بمحرّمٍ عليك.
واعمل بما أوصى به مولانا الصادق (صلوات الله وسلامه عليه): إذا أصبحتَ صائماً فليصم سمعُك وبصرُك وشعرُك وجلدُك وجميعُ جوارحك، أي عن المحرّمات بل المكروهات أيضاً. وقال (عليه السلام): لا يكن يومُ صومك كيومِ إفطارك. وقال (عليه السلام): إنّ الصيام ليس من الطعام والشراب وحدهما، فإذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم عن الكذب، وغضّوا أبصاركم عمّا حرّم الله، ولا تنازعوا ولا تحاسدوا ولا تغتابوا ولا تماروا ولا تخالفوا ـ كذباً بل ولا صدقا ـ، ولا تسابّوا ولا تشاتموا ولا تظلموا ولا تسافهوا ولا تضاجروا، ولا تغفلوا عن ذكر الله وعن الصلاة، والزموا الصمتَ والسكوت والصبر والصدق ومجانبة أهل الشر، واجتنبوا قولَ الزور والكذب والفِرى والخصومة وظنّ السوء والغيبة والنميمة، وكونوا مشرفين على الآخرة، منتظرين لأيامكم ـ ظهور القائم (عليه السلام) من آل محمّد (صلى الله عليه وآله) ـ، منتظرين لما وعدكم الله، متزوّدين للقاء الله وعليكم السكينة والوقار والخشوع والخضوع وذلّ العبيد الخُيّف من مولاها خائفين راجين... وإنّ أبي (عليه السلام) قال: سمع رسولُ الله (صلى الله عليه وآله) امرأةً تسابُّ جاريةً لها وهي صائمة، فدعا رسولُ الله (صلى الله عليه وآله) بطعامٍ فقال لها: كلي، فقالت: أنا صائمة يا رسول الله، فقال: كيف تكونين صائمة وقد سببتِ جاريتكِ؟! إن الصوم ليس من الطعام والشراب، وإنّما جعل اللهُ ذلك حجاباً عن سواهما من الفواحش من الفعل والقول، ما أقلّ الصُوّم وأكثر الجُوّع.
وقال أميرُ المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه): كم من صائمٍ ليس له من صيامه إلاّ الظمأ، وكم من قائمٍ ليس له من قيامه إلاّ العناء، حبّذا نوم الأكياس وإفطارهم.
وعن جابر بن يزيد عن الباقر (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله) لجابر بن عبد الله: يا جابر، هذا شهرُ رمضان، من صام نهاره وقام وِرداً من ليلته وصان بطنه وفرجه وحفظ لسانه لخرج من الذنوب كما يخرج من الشهر، قال جابر: يا رسول الله، ما أحسنه من حديث! فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): وما أصعبها من شروط! [مقتبس من كتاب مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمي: الباب الثاني / الفصل الثالث، في فضل شهر رمضان وأعماله].

الروابط
مواقع الإنترنيت: شبكة جنة الحسين (عليه السلام)
مفاتيح البحث: شهر رمضان
المواضيع: آداب ومناسك

الفهرسة