دخول النبي (صلى الله عليه وآله) إلى مكة المكرمة
المسار الصفحة الرئيسة » المقالات » دخول النبي (صلى الله عليه وآله) إلى مكة المكرمة

 البحث  الرقم: 902  التاريخ: 1 صفر المظفّر 1430 هـ  المشاهدات: 5563
قائمة المحتويات

دعوة النبي (صلى الله عليه وآله)

دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) الناس إلى الحج، وأعلمهم أنّه عازم على أداء الفريضة في عامه هذا، فاجتمع إليه الناس من كل حدب وصوب، من أنحاء الجزيرة كلّها، حتّى تكاملوا مائة ألف أو يزيدون، فتوجّه بهم (صلى الله عليه وآله) إلى بيت الله الحرام.

التحاق الإمام علي (عليه السلام)

على مقربة من مكّة المكرّمة التحق الإمام علي (عليه السلام) بركب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليؤدّي مناسك الحج معه، لأنّ الرسول (صلى الله عليه وآله) كان قد أرسله إلى اليمن في مهمّة.

دخول مكّة

دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومن معه من المسلمين مكّة المكرّمة في الثالث من ذي الحجّة 10 هـ، فاتحاً منتصراً من غير قتال، ولا سفك دماء، متواضعاً مستغفراً، مسبّحاً بحمد ربّه، وأدّى مناسكه هو والمؤمنون، ثم توجّهوا إلى عرفة.

حجّة الوداع

سمّيت هذه الحجّة بحجّة الوداع، لأنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبعد ما يقرب من ثلاثة أشهر انتقل إلى الرفيق الأعلى في المدينة المنوّرة.

خطبة النبي (صلى الله عليه وآله) في حجّة الوداع

وقف رسول الله (صلى الله عليه وآله) على راحلته، وخطب خطبته الشهيرة، فقال (صلى الله عليه وآله) بعدما حمد الله وأثنى عليه: أُوصيكم عباد الله بتقوى الله، وأحثّكم على العمل بطاعته، واستفتح الله الذي هو خير.
أمّا بعد أيّها الناس، اسمعوا منّي أُبين لكم، فإِنِّي لا أَدْرِي لَعَلِّيْ لا أَلقَاكُم بَعدَ عَامِي هَذا بِهَذا المَوقِفِ أبَداً.
يَا أَيُّهَا النَّاس، إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَليكُم دِمَاءَكُم وَأَموَالَكُم كَحُرمَةِ بَلَدِكُم هَذا، وَكَحُرمَةِ شَهرِكُم هذا، وَكَحُرمَةِ يَومِكُم هَذا.
ثمّ قال (صلى الله عليه وآله): (وَاتَّقُوا اللهَ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشيَاءَهُم، وَلا تَعثَوا في الأَرضِ مُفسِدِين، فَمَنْ كَانَت عِندَهُ أمانَةً فَلْيُؤَدِّهَا) .
ثمّ قال (صلى الله عليه وآله): النَّاسُ في الإِسْلاَمِ سَواءٌ، النَّاسُ طَف الصَّاعِ لآدمَ وَحَوَّاءَ، لا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ على أعَجمِي، ولا أعَجمِي عَلى عَرَبِي إِلاَّ بِتَقوَى اللهِ.
ثمّ قال (صلى الله عليه وآله): لاَ تَأتُونِي بِأَنْسَابِكُم، وَأْتونِي بِأَعمَالِكُم.
ثمّ قال (صلى الله عليه وآله): كُلُّ دَمٍ كَانَ في الجاهِليَّة مَوضوعٌ تَحتَ قَدَمي، وَأوَّلُ دَمٍ أَضَعُهُ دَمَ آدمَ بنَ ربيعة بنَ الحَارِثَ بنَ عبد المُطَّلب.
ثمّ قال (صلى الله عليه وآله): وَكُلُّ رِبا كانَ في الجاهلِيَّة مَوضوعٌ تَحتَ قَدمي، وَأوَّلُ رِبا أَضعُهُ رِبا العبَّاس بنَ عَبد المُطَّلِب.
ثمّ قال (صلى الله عليه وآله): أَيُّهَا النَّاس، إِنَّمَا النَّسيءُ زِيادةٌ في الكُفرِ، يضلُّ به الذينَ كَفَروا، يُحِلُّونَهُ عاماً، وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً، لِيوَاطِئُوا عِدَّة مَا حَرَّمَ اللهُ.
ثمّ قال (صلى الله عليه وآله): أُوصِيكُم بالنِّساءِ خَيراً، فَإِنَّما هُنَّ عَوَارٍ عِندَكُم، لا يَملُكْنَ لأَنفُسِهِنَّ شَيئاً، وإنَّما أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأمَانَةِ الله، وَاستَحلَلْتُم فُروجَهُنَّ بِكتَابِ الله، وَلَكُم عَلَيهنَّ حَقٌّ، وَلَهُنَّ عَليكُم حَقٌّ، كسْوَتَهُنَّ، وَرِزقَهُنَّ بالمعروف، وَلَكُم عَلَيهنَّ أَنْ لا يُوطِئْنَ فِراشَكُم أَحَداً، ولا يأذَنُ في بيوتِكُم إِلاَّ بِعلمِكُم وإِذنِكُم، فَإِنْ فَعَلْنَ شيئاً من ذلك فَاهْجرُوهُنَّ في المَضَاجِع، واضرِبُوهُنَّ ضَرباً غَير مُبرِحٍ.
ثمّ قال (صلى الله عليه وآله): فَأوصِيكُم بِمَن مَلَكتْ أَيْمَانِكُم، فَأطعِمُوهُمْ مِمَّا تَأكُلُون، وَأَلبِسُوهُم مِمَّا تَلبِسُون، وإِنْ أَذْنَبوا فَكَالُوا عُقوبَاتِهِم إِلى شِرَارِكُم.
ثمّ قال (صلى الله عليه وآله): إِنَّ المُسلمَ أخو المُسلم، لا يَغُشُّهُ، ولا يَخُونُه، ولا يَغْتَابُه، ولا يَحُلُّ لَهُ دَمُهُ، ولا شَيءٌ من مَالِهِ إِلاَّ بِطِيبِ نَفسِه.
ثمّ ختم خِطَابه (صلى الله عليه وآله) بقوله: لاَ تَرجعُوا بَعدي كُفَّاراً مُضَلِّلينَ، يَملِكُ بَعضَكُم رِقابَ بَعضٍ، إِنِّي خَلَّفتُ فِيكم مَا أَنْ تَمَسَّكْتُمْ بِه لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللهِ وَعِترَتِي أَهْلَ بَيتِي.
ثمّ التفت (صلى الله عليه وآله) إليهم، فطالبهم بالالتزام بما أعلنه وأذاعه فيهم قائلاً: إِنَّكُم مَسْؤُولُون، فَلْيُبَلِّغ الشَّاهِدُ مِنكُم الغَائِبَ... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الروابط
مواقع الإنترنيت: مركز آل البيت العالمي للمعلومات
مفاتيح البحث: رسول الله،
حجة الوداع،
خطبة النبي،
دخول مكة
المواضيع: السيرة النبوية
أقسام الموقع: التاريخ

الفهرسة