الخطبة ٢٣٨: في شأن الحكمين وذمّ أهل الشام
المسار الصفحة الرئيسة » نهج البلاغة » الخطب » الخطبة ٢٣٨: في شأن الحكمين وذمّ أهل الشام

 البحث  الرقم: 239  المشاهدات: 2816
قائمة المحتويات ومن خطبة له عليه السلام في شأن الحكمين وذمّ أهل الشام
جُفَاةٌ (1) طَغَامٌ، (2) عَبِيدٌ أَقْزَامٌ (3)، جُمِّعُوا مِنْ كُلِّ أَوْبٍ، وَتُلُقِّطُوا مِنْ كُلِّ شَوْبٍ (4)، مِمَّنْ يَنْبَغِي أَنْ يُفَقَّهَ وَيُؤَدَّبَ، وَيُعَلَّمَ وَيُدَرَّبَ، وَيُوَلَّى عَلَيْهِ، وَيُؤْخَذَ عَلَى يَدَيْهِ، لَيْسُوا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَلاَ مِنَ الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَ الْإِيمَانَ.
أَلاَ وَإِنَّ الْقَوْمَ اخْتَارُوا لِأَنْفُسِهِمْ أَقْرَبَ الْقَوْمِ مِمَّا تُحِبُّونَ، وَإنَّكُمُ اخْتَرْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ أَقْرَبَ الْقَوْمِ مِمَّا تَكْرَهُونَ.
وَإِنَّمَا عَهْدُكُمْ بَعَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ بِالْأَمْسِ يَقُولُ: (إِنَّهَا فِتْنَةٌ فَقَطِّعُوا أَوْتَارَكُمْ (5) وَشِيمُوا تقاتلوا
. وقواصي الإسلام: أطرافه. ورمي الصَّفاة ـ بفتح الصاد ـ كناية عن طمع العدو فيما باليد، وأصل الصفاة الحجر الصلد.">(6) سُيُوفَكُمْ) فَإِنْ كَانَ صَادِقاً فَقَدْ أَخْطَأَ بِمَسِيرِهِ غَيْرَ مُسْتَكْرَهٍ، وَإِنْ كَانَ كَاذِباً فَقَدْ لَزِمَتْهُ التُّهَمَهُ.
فَادْفَعُوا فِي صَدْرِ عَمْرِوبْنِ الْعَاصِ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، وَخُذُوا مَهَلَ الْأَيَّامِ، وَحُوطُوا قَوَاصِيَ الْإِسْلاَمِ.
أَلاَ تَرَوْنَ إِلَى بَلاَدِكُمْ تُغْزَى، وَإِلَى صَفَاتِكُمْ تُرْمَى؟

الهوامش

1- الجُفاة ـ بضم الجيم ـ: جمع جَاف أي غليظ فظ.
2- الطَغَام ـ كسحاب ـ: أوغاد الناس. والعبيد: كناية عن رديئي الأخلاق.
3- الأقزام ـ جمع قَزَم بالتحريك ـ: أرذال الناس. جُمّعوا من كل أوب: أي ناحية.
4- الشَوْب: الخلط، كناية عن كونهم أخلاطاً ليسوا من صراحة النسب في شيء.
5- قطعوا أوتاركم: أي قطعوا أوتار القسي.
6- شِيموا سيوفكم: أغمدوها ولا تقاتلوا. وقواصي الإسلام: أطرافه. ورمي الصَّفاة ـ بفتح الصاد ـ كناية عن طمع العدو فيما باليد، وأصل الصفاة الحجر الصلد.



الفهرسة