الرسالة ٦٨: إلى سلمان الفارسي (رحمه الله)
المسار الصفحة الرئيسة » نهج البلاغة » الكتب » الرسالة ٦٨: إلى سلمان الفارسي (رحمه الله)

 البحث  الرقم: 310  المشاهدات: 2360
قائمة المحتويات ومن كتاب له عليه السلام إلى سلمان الفارسي رحمه الله قبل أيام خلافته
أَمَّا بَعْدُ، فإِنَّمَا مَثَلُ الدُّنْيَا مَثَلُ الْحَيَّةِ: لَيِّنٌ مَسُّهَا، قَاتِلٌ سُمُّهَا، فَأَعْرِضْ عَمَّا يُعْجِبُكَ فِيهَا، لِقِلَّةِ مَا يَصْحَبُكَ مِنْهَا، وَضَعْ عَنْكَ هُمُومَهَا، لِمَا أَيْقَنْتَ بِهِ مِنْ فِرَاقِهَا، وَ تَصَرَّفِ حَالَاتِها، وَكُنْ آنَسَ مَا تَكُونُ بِهَا (1) أَحْذَرَ مَا تَكُونَ مِنْهَا، فَإِنَّ صَاحِبَهَا كُلَّمَا اطْمَأَنَّ فِيهَا إِلَى سُرُورٍ أَشْخْصَتْهُ (2) عَنْهُ إِلىَ مَحْذُورٍ، أوْ إِلَى إِينَاسٍ أَزالَتْهُ عَنْهُ إِلَي إِيحَاش
وَالسَّلَامُ.

الهوامش

1- (كُنْ آنَسَ ما تكون بها أحْذَرَ ما تكون منها) آنس: أفْعَل تفضيل من الأنس، أي أشدّ أُنساً، وهي هنا حال من اسم (كن)، وأحْذَر: خبر، والمراد: فليكن أشدّ حذرك منها في حال شدة أنسك بها.
2- أشْخَصَتْه أي: أذْهَبَتْه.



الفهرسة