الحكمة ١٠٥: لقد علق بنياط هذا الإنسان بضعة هي أعجب ما فيه: وذلك القلب، وله مواد من الحكمة وأضداد من ...
المسار الصفحة الرئيسة » نهج البلاغة » الحكم » الحكمة ١٠٥: لقد علق بنياط هذا الإنسان بضعة هي أعجب ما فيه: وذلك القلب، وله مواد من الحكمة وأضداد من ...

 البحث  الرقم: 426  المشاهدات: 4331
قائمة المحتويات وقال عليه السلام: لَقَدْ عُلِّقَ بِنِيَاطِ (1) هذَا الْإِنْسَانِ بَضْعَةٌ (2) هِيَ أَعْجَبُ مَا فِيهِ: وَذلِكَ الْقَلْبُ، وَلَهُ مَوَادَّ مِنَ الْحِكْمَةِ وَأَضْدَادٌ مِنْ خِلاَفِهَا، فَإِنْ سَنَحَ (3) لَهُ الرَّجَاءُ أَذَلَّهُ الطَّمَعُ، وَإِنْ هَاجَ بِهِ الطَّمَعُ أَهْلَكَهُ الْحِرْصُ واِنْ مَلَكَهُ الْيَأْسُ قَتَلَهُ الْأَسَفُ، وإِنْ عَرَضَ لَهُ الْغَضَبُ اشتَدَّ بِهِ الْغَيْظُ، وَإِنْ أَسْعَدَهُ الرِّضَى نَسِيَ التَّحَفُّظَ (4)، إِنْ غَالَهُ الْخَوْفُ شَغَلَهُ الْحَذَرُ، وَإِن اتَّسَعَ لَهُ الْأَمْرُ اسْتَلَبَتْهُ الْغِرَّةُ الغفلة، و (اسْتَلَبَتْهُ): أي سَلَبَتْهُ وذهبت به عن رُشْدِه.">(5) وَإِنْ أَفَادَ (6) مَالاً أَطْغَاهُ الغِنَى، وَإِن أَصَابَتهُ مُصِيبَةٌ فَضَحَهُ الْجَزَعُ، وَإِنْ عَضَّتْهُ الْفَاقَةُ (7) شَغَلَهُ الْبَلاَءُ، وَإِنْ جَهَدَهُ (8) الْجُوعُ قَعَدَ بِهِ الضَّعْفُ، وإِنْ أَفْرَطَ بِهِ الشِّبَعُ كَظَّتْهُ (9) الْبِطْنَةُ (10). فَكُلُّ تَقْصِيرٍ بِهِ مُضِرٌّ، وَكُلُّ إِفْرَاطٍ لَهُ مُفْسِدٌ.

الهوامش

1- النِيَاط ـ ككِتاب ـ: عِرْق معلّق به القلب.
2- البَضْعة ـ بفتح الباء ـ: القطعة من اللحم، والمراد بها ها هنا القلب.
3- سَنَحَ له: بدا وظهر.
4- التَحفّظ: هو التَوَقّي والتّحرّز من المضرات.
5- الغِرّة ـ بالكسر ـ: الغفلة، و (اسْتَلَبَتْهُ): أي سَلَبَتْهُ وذهبت به عن رُشْدِه.
6- أفَاد المال: استفاده.
7- الفاقة: الفقر.
8- جَهَدَهُ: أَعْياه وأتعبه.
9- (كَظّتْهُ) أي: كربته وآلمته.
10- البِطْنَة ـ بالكسر ـ: امتلاء البطن حتى يضيق النفس.



الفهرسة