الحديث
المسار الصفحة الرئيسة » الحديث » وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن أحمد العلوي عن العمركي عن صفوان عن علي بن مطر عن …

 الرقم: 33709  المشاهدات: 1084
قائمة المحتويات وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن أحمد العلوي، عن العمركي، عن صفوان، عن علي بن مطر، عن عبدالله ابن سنان، قال: سمعت أبو عبدالله (عليه السلام) يقول: إن رجلين اختصما في دابة إلى علي (عليه السلام)، فزعم كل واحد منهما أنها نتجت عنده على مذوده، وأقام كل واحد منهما البينة سواء في العدد، فأقرع بينهما سهمين، فعلم السهمين كل واحد منهما بعلامة، ثم قال: «اللهم رب السماوات السبع، ورب الأرضين السبع، ورب العرش العظيم، عالم الغيب والشهادة، الرحمن الرحيم، أيهما كان صاحب الدابة، وهو أولى بها، فأسالك أن تقرع ويخرج اسمه» فخرج اسم أحدهما، فقضى له بها، وكان ايضا إذا اختصم إليه الخصمان في جارية، فزعم أحدهما أنه اشتراها، وزعم الاخر أنه انتجها، فكانا إذا أقاما البينة جميعا قضى بها للذي انتجت عنده.
قال الشيخ: الذي أعتمده في الجمع بين هذه الأخبار هو أن البينتين إذا تقابلتا فلا تخلو أن تكون مع إحداهما يد متصرفة، أو لم تكن، فان لم تكن يد متصرفة وكانتا خارجتين، فينبغي أن يحكم لأعدلهما شهودا، ويبطل الاخر، فإن تساويا في العدالة حلف أكثرهما شهودا، وهو الذي تضمنه خبر أبي بصير.
وما رواه السكوني من القسمة على عدد الشهود، فانما هو على وجه المصالحة والوساطة بينهما دون مر الحكم، وإن تساوى عدد الشهود اقرع بينهم، فمن خرج اسمه حلف بأن الحق حقه، وإن كان مع إحدى البينتين يد متصرفة، فان كانت البينة إنما تشهد له بالملك فقط دون سببه، انتزع من يده، واعطي اليد الخارجة، وإن كانت بينته بسبب الملك إما بشرائه، وإما نتاج الدابة إن كانت دابة أو غير ذلك، وكانت البينة الاخرى مثلها، كانت البينة التي مع اليد المتصرفة أولى.
فأما خبر إسحاق بن عمار أن من حلف كان الحق له، وإن حلفا كان الحق بينهما نصفين، فمحمول على أنه إذا اصطلحا على ذلك، لأنا بينا الترجيح بكثرة الشهود أو القرعة. ويمكن أن يكون الامام مخيرا بين الاحلاف والقرعة، وهذه الطريقة تأتي على جميع الأخبار من غير إطراح شيء منها وتسلم بأجمعها، وأنت إذا فكرت فيها رأيتها على ما ذكرت لك إن شاء الله، انتهى.

المصادر

التهذيب 6: 236 | 582، والاستبصار 3: 41 | 141.



الفهرسة