الخطبة ١٧١: لما عزم على لقاء القوم بصفين
المسار الصفحة الرئيسة » نهج البلاغة » الخطب » الخطبة ١٧١: لما عزم على لقاء القوم بصفين

 البحث  الرقم: 172  المشاهدات: 2320
قائمة المحتويات ومن كلام له عليه السلام لما عزم على لقاء القوم بصفين

الدعاء


اللَّهُمَّ رَبَّ السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (1)، وَالْجَوِّ المَكْفُوفِ (2)، الَّذِي جَعَلْتَهُ مَغِيضاً (3) لِلَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمَجْرىً لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَمُخْتَلَفاً لِلنُّجُومِ السَّيَّارَةِ، وَجَعَلْتَ سُكَّانَهُ سِبْطاً (4) مِنْ مَلاَئِكَتِكَ، لاَ يَسْأَمُونَ مِنْ عِبَادَتِكَ.
وَرَبَّ هذِهِ الْأَرْضِ الَّتي جَعَلْتَهَا قَرَاراً لِلْأَنَامِ، وَمَدْرَجاً لِلْهَوَامِّ والْأَنْعَامِ، وَمَا لاَ يُحْصَى مِمَّا يُرَى وَمَا لاَ يُرَى.
وَرَبَّ الجِبَالِ الرَّوَاسِي الَّتي جَعَلْتَهَا لِلْأَرْضِ أَوْتَاداً، وَلِلْخَلْقِ اعْتَِماداً (5)، إِنْ أَظْهَرْتَنَا عَلَى عَدُوِّنَا فَجَنِّبْنَا الْبَغْيَ وَسَدِّدْنَا لِلْحَقِّ، وَإِنْ أَظْهَرْتَهُمْ عَلَيْنَا فَارْزُقْنَا الشهَادَةَ وَاعْصِمْنَا مِنَ الْفِتْنَةِ.

الدعوة للقتال


أَيْنَ الْمَانِعُ لِلذِّمَارِ (6)، وَالْغَائِرُ (7) عِنْدَ نُزُولِ الْحَقَائِقِ (8) مِنْ أَهْلِ الحِفَاظِ (9)! العَارُ وَرَاءَكُمْ، وَالْجَنَّةُ أَمَامَكُمْ!

الهوامش

1- السقف المرفوع: السماء.
2- المكفوف: اسم مفعول من كَفّه إذا جمعه وضم بعضه إلى بعض.
3- مَغِيضاً: من غاض الماءُ إذا نقص، كأن هذا الجو منبع الضياء والظلام وهو مغيضها كما يغيض الماء في البئر.
4- السِّبْط ـ بالكسر ـ: القبيلة.
5- اعتماداً: أي معتمداً، أوملجأ يعتصم به.
6- الذّمار ـ ككتاب ـ: مايلزم الرجل حفظه من أهله وعشيرته.
7- الغائر: من غار على أمرأته أوقريبته أن يمسها أجنبي.
8- الحَقائق هنا: وصف لا اسم، يريد النوازل الثابتة التي لا تدفع بل لا تقلع إلاّ بعازمات الهمم.
9- الحِفاظ: الوفاء ورعاية الذمم.



الفهرسة