محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، (عن أبي عبد الله عليه السلام) (1) قال: سمعته يقول: إذا لم تجد ماءاً وأردت التيمم فأخر التيمم إلى اخر الوقت، فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض.
وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم، وليصل في آخر الوقت. الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الذي قبله.
محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن ابن المغيرة، عن عبدالله بن بكير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: رجل أم قوما وهو جنب وقد تيمم وهم على طهور، قال: لا بأس، فإذا تيمم الرجل فليكن ذلك في آخر الوقت، فإن فاته الماء فلن تفوته الأرض.
عبدالله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن محمد بن الوليد، عن عبدالله بن بكير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أجنب فلم يجد ماءاً، يتيمم ويصلي؟ قال لا، حتى آخر الوقت، إنه إن فاته الماء لم تفته الارض.
وقد تقدم في حديث محمد بن حمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: واعلم أنه ليس ينبغي لأحد أن يتيمم إلا في آخر الوقت. أقول: القرائن ظاهرة في هذه الأحاديث على أن المفروض رجاء زوال العذر، فالأخير محمول على ذلك، أو على الاستحباب بدلالة لفظ (ينبغي) ويدل على ذلك أيضا ما تقدم من الأحاديث الدالة على عدم وجوب الإعادة على من صلى بتيمم ثم زال العذر مع بقاء الوقت وغيرذلك. والله أعلم.