باب أنه لا يجوز بيع ما يضرب الصياد بشبكته، ولا ما في الآجام من القصب والسمك والطير مع الجهالة إلا أن يضم إلى معلوم، وحكم بيع المجهولات وما لا يقدر عليه
محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن الاصم، عن مسمع، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) نهى أن يشتري شبكة الصياد يقول: اضرب بشبكتك، فما خرج فهو من مالي بكذا وكذا.
وعنهم، عن سهل، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا كانت أجمة ليس فيها قصب اخرج شيء من السمك فيباع وما في الاجمة. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد (1)، وكذا الذي قبله.
وعن بعض أصحابنا، عن علي بن أسباط، عن أبي مخلد السراج قال: كنا عند أبي عبدالله (عليه السلام) فدخل معتب فقال: بالباب رجلان، فقال: ادخلهما، فدخلا فقال أحدهما: إني رجل قصاب، وإني أبيع المسوك (1) قبل أن أذبح الغنم، قال: ليس به بأس، ولكن انسبها غنم أرض كذا وكذا.
المصادر
الكافي 5: 201 | 9، وأورده في الحديث 4 من الباب 5 من أبواب السلف.
وعن محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي ابن الحكم، وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد جميعا، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يتقبل بجزية رؤوس الرجال وبخراج النخل والآجام والطير وهو لا يدري لعله لا يكون من هذا شيء أبدا، أو يكون، أيشتريه وفي أي زمان يشتريه ويتقبل منه؟ قال: إذا علمت أن من ذلك شيئا واحدا انه قد ادرك فاشتره وتقبل به (1). ورواه الصدوق بإسناده عن أبان نحوه، إلاّ أنّه قال: بخراج الرجال وجزية رؤوسهم، وخراج النخل والشجر والآجام والمصائد والسمك والطير (2). محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة مثله (3).
وعنه، عن بعض أصحابنا، عن زكريا، عن رجل، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في شراء الاجمة ليس فيها قصب إنما هي ماء، قال: يصيد كفا من سمك تقول: أشتري منك هذا السمك وما في هذه الاجمة بكذا وكذا.
وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين عن، محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) أنه كره بيع صك الورق حتى يقبض.
المصادر
التهذيب 6: 386 | 1149، وأورده في الحديث 20 من الباب 16 من أبواب أحكام العقود.
وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن منهال القصاب قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أشتري الغنم أو يشتري الغنم جماعة ثم يدخل دارا، ثم يقوم (1) على الباب فيعد واحدا واثنين وثلاثة وأربعا وخمسا ثم يخرج السهم، قال: لا يصلح هذا، إنما تصلح السهام إذا عدلت القسمة. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد مثله (2).
المصادر
التهذيب 7: 79 | 339.
الهوامش
1- في نسخة زيادة: رجل (هامش المخطوط) وكذلك المصدر.
وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل اشترى سهام القصابين من قبل أن يخرج السهم فقال لا تشتر شيئا حتى تعلم أين يخرج السهم، فإن اشترى شيئا فهو بالخيار إذا خرج. ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب (1). ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب مثله (2).
وعنه، عن معاوية بن حكيم، عن محمد بن حنان الجلاب، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يشتري مائة شاة على أن يبدل (1) منها كذا وكذا؟ قال: لا يجوز. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معاوية بن حكيم، عن محمد بن حباب الخارق (2)، عن أبي الحسن (عليه السلام) مثله (3).
المصادر
التهذيب 7: 79 | 338.
الهوامش
1- في نسخة: يبذل، واخرى: يرد (هامش المخطوط).
2- في الكافي: محمد بن حباب الجلاب، وفي التهذيب: محمد بن حنان الجلاب.
محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (صلّى الله عليه وآله) ـ في حديث المناهي ـ قال: ونهى عن بيع وسلف، ونهى عن بيعين في بيع، ونهى عن بيع ما ليس عندك، ونهى عن بيع ما لم يضمن.
وفي (معاني الاخبار) عن محمد بن هارون الزنجاني، عن علي بن عبد العزيز، عن القاسم بن سلام بإسناد متصل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) أنّه نهى عن المنابذة والملامسة وبيع الحصاة. المنابذة يقال: انها أن يقول لصاحبه: انبذ إلي الثوب أو غيره من المتاع أو أنبذه إليك، وقد وجب البيع بكذا، ويقال: إنما هو أن يقول الرجل إذا نبذت الحصاة فقد وجب البيع وهو معنى قوله: انه نهى عن بيع الحصاة. والملامسة أن يقول: إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع بكذا، ويقال: بل هو أن يلمس المتاع من وراء الثوب ولا ينظر إليه فيقع البيع على ذلك. وهذه بيوع كان اهل الجاهلية يتبايعونها، فنهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عنها لانها غرر كلها.
المصادر
معاني الأخبار: 278، وأورد قطعة منه في الحديث 2 من الباب 10 من هذه الأبواب، واخرى في الحديث 15 من الباب 1 من أبواب بيع الثمار، واخرى في الحديث 4 من الباب 49 من أبواب آداب التجارة.
وفي (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أبي عبدالله، عن عبد الرحمن بن حماد، عن محمد بن سنان مسندا إلى أبي جعفر (عليه السلام) أنه كره بيعين: اطرح وخذ من غير تقليب، وشراء ما لم تر. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عبد الرحمن بن حماد نحوه (1).