محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: يأخذ الزكاة صاحب السبعمائة إذا لم يجد غيره، قلت: فإن صاحب السبعمائة تجب عليه الزكاة؟ قال: زكاته صدقة على عياله، ولا يأخذها إلا أن يكون إذا اعتمد على السبعمائة أنفدها في أقل من سنة فهذا يأخذها، ولا تحل الزكاة لمن كان محترفا وعنده ما تجب فيه الزكاة (أن يأخذ الزكاة) (1).
وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إن الصدقة لا تحل لمحترف، ولا لذي مرة سوي قوي فتنزهوا عنها. ورواه المفيد في (المقنعة) عن زرارة مثله (1).
وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السلام): يروون عن النبي (صلى الله عليه وآله) أن الصدقة لا تحل لغني ولا لذي مرة سوي؟ فقال ابو عبدالله (عليه السلام): لا تصلح لغني.
محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل (1) له ثمانمائة درهم وهو رجل خفاف وله عيال كثير، أله أن يأخذ من الزكاة؟ فقال: يا أبا محمد، أيربح في دراهمه ما يقوت به عياله ويفضل؟ قال: نعم، قال: كم يفضل؟ قال: لا أدري، قال: إن كان يفضل عن القوت مقدار نصف القوت فلا يأخذ الزكاة، وإن كان أقل من نصف القوت أخذ الزكاة، قال: قلت: فعليه في ماله زكاة تلزمه؟ قال: بلى، قال: قلت: كيف يصنع؟ قال: يوسع بها على عياله في طعامهم (2) وكسوتهم ويُبقي منها شيئا يناوله غيرهم، وما أخذ من الزكاة فضة على عياله حتى يلحقهم بالناس. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن علي، عن إسماعيل بن عبدالعزيز، عن أبيه، عن أبي بصير نحوه (3).
قال: وقيل للصادق (عليه السلام): إن الناس يروون عن رسول الله (صلى الله عليه واله) أنه قال: إن الصدقة لا تحل لغني ولا لذي مرة سوي؟ فقال: قد قال: لغني، ولم يقل: لذي مرة سوي.
وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن معاوية ابن حكيم، عن علي بن الحسن بن رباط، عن العلاء بن رزين، عن محمد ابن مسلم أو غيره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تحل الزكاة لمن له سبعمائة درهم إذا لم يكن له حرفة، ويخرج زكاتها منها ويشتري منها بالبعض قوتا لعياله ويعطي البقية أصحابه ولا تحل الزكاة لمن له خمسون درهما وله حرفة يقوت بها عياله.
وعن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن صفوان بن يحيى، عن علي بن إسماعيل الدغشي قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن السائل وعنده قوت يوم، أيحل له أن يسأل؟ وإن اعطى شيئا من قبل أن يسأل يحل له أن يقبله؟ قال: يأخذ وعنده قوت شهر ما يكفيه لسنته من الزكاة لأنها إنما هي من سنة إلى سنة.
وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي ولا لمحترف ولا لقوي، قلنا: ما معنى هذا؟ قال: لا يحل له أن يأخذها وهو يقدر على أن يكف نفسه عنها.
محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) عن يونس بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة، (وتجب الفطرة على من عنده قوت السنة) (1)، وهي سنة مؤكدة على من قبل الزكاة لفقره، وفضيلة لمن قبل الفطرة لمسكنته دون السنة المؤكدة والفريضة.
عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) أنه كان يقول: لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي.